الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

574

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

والطمع على أربع شعب : الفرح والمرح واللجاجة والتكبر ( التكاثر - ط ) فالفرح مكروه عند اللّه عز وجل ، والمرح خيلاء واللجاجة بلاء لمن اضطرته إلى حبائل الآثام ، والتكاثر لهو ولعب وشغل واستبدال الذي هو أدنى بالذي هو خير ، فذلك النفاق ودعائمه وشعبه » . « خوف الإطالة » إذا كان شيء داخلا في موضوع كتاب لا وجه لتركه خوف الإطالة . « والخروج عن الغرض المقصود في هذا الباب » هكذا في ( المصرية ) والصواب : ( الكتاب ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطّية ) ، وكيف كان فلم يعلم كون ما ترك أدون ممّا نقل في جامعيته للبلاغة الكاملة . 27 الخطبة ( 189 ) أُوصِيكُمْ عِبَادَ اللَّهِ بِتَقْوَى اللَّهِ وَأُحَذِّرُكُمْ أَهْلَ النِّفَاقِ - فَإِنَّهُمُ الضَّالُّونَ الْمُضِلُّونَ وَالزَّالُّونَ الْمُزِلُّونَ - يَتَلَوَّنُونَ أَلْوَاناً وَيَفْتَنُّونَ افْتِنَاناً - وَيَعْمِدُونَكُمْ بِكُلِّ عِمَادٍ وَيَرْصُدُونَكُمْ بِكُلِّ مِرْصَادٍ - قُلُوبُهُمْ دَوِيَّةٌ وَصِفَاحُهُمْ نَقِيَّةٌ - يَمْشُونَ الْخَفَاءَ وَيَدِبُّونَ الضَّرَاءَ - وَصْفُهُمْ دَوَاءٌ وَقَوْلُهُمْ شِفَاءٌ وَفِعْلُهُمُ الدَّاءُ الْعَيَاءُ - حَسَدَةُ الرَّخَاءِ وَمُؤَكِّدُو الْبَلَاءِ وَمُقْنِطُو الرَّجَاءِ - لَهُمْ بِكُلِّ طَرِيقٍ صَرِيعٌ - وَإِلَى كُلِّ قَلْبٍ شَفِيعٌ وَلِكُلِّ شَجْوٍ دُمُوعٌ - يَتَقَارَضُونَ الثَّنَاءَ وَيَتَرَاقَبُونَ الْجَزَاءَ - إِنْ سَأَلُوا أَلْحَفُوا وَإِنْ عَذَلُوا كَشَفُوا وَإِنْ حَكَمُوا أَسْرَفُوا - قَدْ أَعَدُّوا لِكُلِّ حَقٍّ بَاطِلًا وَلِكُلِّ قَائِمٍ مَائِلًا - وَلِكُلِّ حَيٍّ قَاتِلًا وَلِكُلِّ بَابٍ مِفْتَاحاً - وَلِكُلِّ لَيْلٍ مِصْبَاحاً - يَتَوَصَّلُونَ إِلَى الطَّمَعِ بِالْيَأْسِ لِيُقِيمُوا بِهِ أَسْوَاقَهُمْ - وَيُنْفِقُوا بِهِ أَعْلَاقَهُمْ يَقُولُونَ فَيُشَبِّهُونَ - وَيَصِفُونَ فَيُمَوِّهُونَ قَدْ هَوَّنُوا الطَّرِيقَ -